الشيخ عبد الحسين الرشتي
301
شرح كفاية الأصول
أي ضمن ( العموم بخلافه ) أي بخلاف العموم فإنه مشكوك إرادته ( وجعل اللفظ حقيقة في المتيقن أولى ) من جعله حقيقة في المشكوك ولا يصغى أيضا ( إلى أن التخصيص قد اشتهر وشاع حتى قيل ما من عام إلا وقد خص والظاهر يقتضي كونه حقيقة لما هو الغالب تقليلا للمجاز ) وذلك لأن الاستدلالين المذكورين في مقابل القطع بكون لفظ كل : مختصا بالعموم نظير الشبهة في مقابل الحس فلا يعبأ بهما ( مع ) ما في الاستدلال الأول من الوهن بلحاظ ( ان تيقن إرادته لا يوجب اختصاص الوضع له مع كون العموم كثيرا ما يراد ) بداهة ان تيقن الإرادة بالمعنى الدائر بين احتمال كونه في ضمن المراد وبين احتمال كونه مرادا بالخصوص ليس لازما لوضع اللفظ للخصوص بالخصوص ليكون كاشفا عن المعنى الحقيقي مميزا له عن المعنى المجازي بل لازم للمعنى الأعم المشترك المردد بين الحقيقي والمجازى ومعلوم ان مثل هذا لا ينفع في مقصود الخصم مضافا إلى ما قد يقال إنه كيف يكون الخصوص متيقن الإرادة مع أنه عبارة عما هو دون مرتبة العام وهو ذا مراتب متعددة حتى يصل إلى الواحد ولو قلت المرتبة الخاصة وهي التي لا يمكن الاخراج منها كالواحد هو المتيقن ، قلنا لا وجه لإرادة هذا التخصيص بعد إنكار المعنى العام فإنه بلا مخصص اللهم إلا أن يدعى الوضع لخصوص الواحد وهو كما ترى ( و ) مع ما في الاستدلال الثاني من أن ( اشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز لعدم الملازمة بين التخصيص والمجازية ) لا في المخصص المتصل ولا في المنفصل ( كما يأتي توضيحه ولو سلم ) الملازمة ( فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة كما لا يخفى ) مضافا إلى ما قد يقال إن المثل السائر غير مسوق لما هو مدعى الخصم فان أقصى ما يدل عليه المثل هو ان الغالب في ألفاظ العموم وقوع التخصيص عليها وهو يوجب استعماله في مورد التخصيص في الخصوص وهذا لا يلزم كون كل واحد مما وقع عليه التخصيص غالب الاستعمال في الخصوص ولا ينافي غلبة استعماله في العموم والدليل لا يتم إلا على تقدير ثبوت غلبة استعمال كل ما وقع عليه التخصيص في الخصوص . ( فصل ربما عدّ من الألفاظ الدالة على العموم النكرة في سياق النفي أو النهي ) ( ودلالتها عليه لا ينبغي ان ينكر عقلا لضرورة انه لا يكون طبيعة معدومة إلا إذا لم يكن فرد منها بموجود وإلا كانت موجودة ) ضرورة تحقق الطبيعة بتحقق فرد واحد ( لكن لا يخفى انها تفيده إذا اخذت مرسلة لا مبهمة قابلة للتقييد ) وقد أشار في هامش الكتاب إلى علة هذا التقييد وإلى طريق إحراز الارسال بما هذا لفظه وإحراز الارسال فيما أطلقت انما هو بمقدمات الحكمة